غازي عناية
22
أسباب النزول القرآني
نادي قومه ، ثم رجع إليّ ، فراودني عن نفسي ، فامتنعت منه ، فشادّني فشاددته ، فغلبته بما تغلب به المرأة الرجل الضعيف ، فقلت : كلا والذي نفس خويلة بيده ، لا تصل إليّ حتى يحكم اللّه تعالى فيّ ، وفيك بحكمه ، ثم أتيت النبي صلّى اللّه عليه وسلم أشكو ما لقيت ، فقال : زوجك ، وابن عمك ، اتقي اللّه ، واحسني صحبته ، فما برحت حتى نزل القرآن : قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها . . . إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ، حتى انتهى إلى الكفّارة . قال : مريه ، فليعتق رقبة ، قلت : يا نبي اللّه ، ما عنده رقبة يعتقها قال : مريه ، فليصم شهرين متتابعين : قلت : يا نبي اللّه ، شيخ كبير ما به من صيام ، قال : فليطعم ستين مسكينا ، قلت : يا نبي اللّه ، واللّه ما عنده ما يطعم ، قال : بلى ، سنعينه بعرق من تمر - مكتل يسع ثلاثين صاعا - قلت : وأنا أعينه بعرق آخر ، قال : قد أحسنت ، فليتصدق » . ج - واقعة هلال بن أمية مع زوجته التي قذفها بالزنا من شريك بن سمحاء ، كانت سببا في نزول آيات الملاعنة في سورة النور . قال تعالى : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ، وَالْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ ، وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكاذِبِينَ ، وَالْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( النور : 6 - 9 ) أخرج البخاري عن ابن عباس : « أن هلال بن أمية قذف امرأته عند النبي صلّى اللّه عليه وسلم بشريك بن سمحاء ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : البيّنة وإلّا حد في